الحسين بن نصر ابن خميس
3
مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم « 1 » وبه ثقتي ، وهو حسبنا ونعم الوكيل « 2 » . الحمد للّه على ما أنعم من آلائه ، وأجزل من عطائه ، وصرف من لأوائه ، ودفع من بلائه ، حمد عاجز عن إحصائه بعد استنفاد جهده في استقصائه ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة مخلص في مكافحة أعدائه ، معترف لصدق كتبه « 3 » وأنبيائه ، مناصح في موالاة أوليائه ، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله ، سيد أصفيائه ، وأكرم أحبائه ، صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه وأقربائه .
--> ( 1 ) في ( م ) : رب يسّر وأعن . ( 2 ) مقدمة ( ب ) هي : بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي بنعمته تتمّ الصالحات ، وبخفي لطفه وعوائد كرمه تقال العثرات ، وبجميل ستره ، وجزيل حلمه تمحى الذنوب وتغفر الزلّات . أيقظ أهل محبّته ، وخصصهم بمشاهدته ، وأدار عليهم كؤوس راحات ودّه في الخلوات والجلوات ، فهاموا في تيار يمّ بحر أحديته ، وقاموا في الدياجي بوظائف خدمته ، فإذا جنّهم الليل جادت أماقيهم بواكف العبرات ، فهم القوم لا يشقى جليسهم ، وهم المفردون ، وهو أنيسهم ، وبذكرهم يزاح التردّي وتنزل البركات . أحمده على نعمه المتواليات ، وأشكره على مننه المتواترات ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ؛ شهادة تبلّغنا أعلى الدرجات ، وأشهد أنّ سيّدنا محمدا عبده ورسوله المؤيّد بالمعجزات الباهرات صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه ما تعاقبت الأوقات وسلم تسليما كثيرا . وبعد ، كان مناقب الأولياء أكثر من أن تحصى ، وطبقاتهم المصنّفة في هذا الشأن أجلّ من أن تعدّ أو تستقصى ، فرأيت أن أفرغ وسعي وأجرّد . . . ( 3 ) في ( م ) : أعدائه ، مصدق كتبه .